البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مواردُ العلوم الإنسانيَّة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧

ثالثاً: الشرع المسموع: وهو الوحي، والوحي في أصل معناه تلك الطريقة في العلم التي يتلقَّى بِها النبيُّ من الله تعالى تعاليم الرسالة التي اختير لتبليغها إلى الناس ?وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ?([13]).

وقد أطلق على الوحي أسماء متعدِّدَة تَختلف في وجهة التسمية لَكِنَّها تلتقي كُلّها عند معنى التعاليم الدينيَّة التي مَصدرها الله تعالى، ومبلغها إلى الناس النَّبِيّ المرسل، ومن بين هذه الأسماء:

السمع: باعتبار أنَّ هذه التعاليم مسموعة للإنسان من قِبَلِ الأنبياء.

النقل: باعتبار أَنَّهَا مَنقولة عن الأنبياء.

الشريعة: باعتبار أَنَّهَا مشروعة من قِبَل الله تعالى.

النصُّ: باعتبار أَنَّهَا منضبطة في نصوص لغويَّة معيَّنة.

والوحي يتَمَيَّز بِخَصائص كثيرة منها:

أَوَّلاً: إِنَّه ربَّانِي المصدر، فهو من الله تعالى عالم الغيب والشهادة، والذي أحاط بِكُلِّ شَيْء عِلماً قال تعالى(;اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)([14]).

٧ / ١٦١