إجماع الأمة على نفي الجهات عن الله تعالى
الجزء ١ · صفحة ٨٢27- قال عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي (ت: 597هـ) في "دفع شبه التشبيه" (ص85) ما نَصُّه: "الواجب علينا أن نعتقد أنَّ ذات الله تعالى لا يَحويه مكان ولا يوصف بالتغيُّر والانتقال" اهـ.
28-وقال سيف الدين الآمدي (ت: 631هـ) في "أبكار الأفكار" (ص194-95)، مَخطوط ما نَصُّه: "وما يروى عن السلف من ألفاظ يوهم ظاهرها إثبات الجهة والمكان فهو مَحمول على هذا الذي ذكرنا من امتناعهم عن إجرائها على ظواهرها، والإيمان بتنزيلها وتلاوة كُلّ آية على ما ذكرنا عنهم، وبيَّن السلف الاختلاف في الألفاظ التي يطلقون فيها، كُلّ ذلك اختلاف منهم في العبارة، مع اتِّفَاقهم جَميعاً في المعنى أَنَّهُ تعالى لَيس بِمتمكّن في مكان ولا متحيّز بِجهة" اهـ.
29- وقال القرطبي (ت: 671هـ) في "الجامع لأحكام القرآن" سورة البقرة آية 255 (ج3 ص278) ما نَصُّه: "والعلي: يراد به علوّ القدر والمنزلة، لا علوّ المكان؛ لأنَّ الله منَزَّه عن التحيُّز" اهـ.
30- وقال النووي (ت: 676هـ) في "شرح صحيح مسلم" (3/19) ما نَصُّه: "إن الله تعالى ليس كمثله شئ، وإنَّه منزه عن التجسيم والانتقال والتحيُّز في جهة وعن سائر صفات المخلوق"اهـ.
31- وقال أحمد بن إدريس القرافي المالكي (ت: 684هـ) في "الأجوبة الفاخرة" ص93 ما نَصُّه: "وهو - أي الله- لَيس في جهة" اهـ.
32- وقال اللغوي ابن منظور (ت: 711هـ) في "لسان العرب" مادة (قرب) (1/663-664) ما نَصُّه: "وفي الحديث: «من تَقرَّب إلَيَّ شبراً تقرَّبتُ إليه ذراعاً» المراد بقرب العبد مِن الله U القرب بالذكر والعمل الصالحِ، لا قرب الذات والمكان؛ لأنَّ ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس" اهـ.