التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

فأرسلنا (1) عليهم الطوفان} ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل؛ قيل: طفا الماء فوق جروبهم (2) ، وَذَلِكَ قيل: إِنَّهُم مُطروا ثمانية أَيَّام فيِ ظلمة شديدة لا يرون شمسا ولا قمرا، ولا يقدر أحد أن يخرج من داره؛ وَقِيلَ: دخل الماء فيِ بيوت القبط حَتَّى قاموا فيِ الماء إِلىَ تراقيهم، فمن جلس غرق، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم؛ وَقِيلَ: هو الجدريُّ أو الطاعون أو الموت. ﴿والجرادَ﴾ فأكلت زروعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منها شَيء. (وابتلى الله الجراد بالجوع فكانت لا تشبع؛ وَقِيلَ: مكتوب عَلَى كُلِّ جرادة: “جند الله الأعظم”) (3) . ﴿والقمَّل﴾ وهي الدبا (4) وَهُوَ أولاد الجراد؛ قيل: بنات[كذا] أجنحتها، أو البرغيث (5) ،

(1) - … في الأصل: «وأرسلنا». وَهُوَ خطأ.

(2) - … لم أجد هَذَا الجمع للمعنى الذي يوافق السياق، و«الجريب من الأَرْض: مقدار معلوم الذراع والمساحة، وَهُوَ عشرة أقفزة… والجمع أجربة، وجُربان، وَقِيلَ: الجريب المزرعة، عن كراع. والجِربة بالكسر: المزرعة… وقال مرَّة: الجربة كلُّ أرض أُصلحت لزرع أو غرس… والجمع جِرْبٌ، كسدرة وسدر. الليث: الجريب: الوادي، وجمعه أجربة، والجربة: البقعة الحسنة النبات، وجمعها جِرب». ونلاحظ أَنَّهَا كلَّها تليق بالسياق، وليس من بينها ما يجمع على جروب. راجع: ابن منظور: لسان العرب، 1/428، مادَّة: «جرب».

(3) - … ما بين قوسين مكتوب عَلَى حاشية الكِتَاب، ولم يضع الناسخ إشارة إليه فيِ المتن، فوضعناه فيه حسب اجتهادنا.

(4) - … كذا في الأصل، قال في اللسان: «والقمَّل صغار الذَّرٍّ والدبي»، ثُمَّ أورد مختلف الأقوال في تفسير معنى القمَّل في الآيَة. للتوسُّع انظر: ابن منظور: لسان العرب، 5/165، مادَّة: «قمل».

(5) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «البراغيث»..

٤٣١ / ١٬٥٨٨