سورة إبراهيم
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧الحمد لله} أي: المستحقُّ للحمد وإن لم يحمده حامد، ﴿الذِي وَهَبَ لي عَلَى الكِبرِ إسماعيل [287] وإسحاق، إن رَبِّي لسميع الدعاء (39) ربِّ اجعلني مُقيمَ الصلاة ومن ذُرِّيَّتِي، رَبَّنَا وتقبَّل دعاءِ (40)﴾ عبادتي. ﴿رَبَّنَا اغفر لي ولوالدَيَّ وللمؤمنين يوم يقومُ الحساب (41)﴾ للجزاء.
﴿وَلاَ تحسبَّنَّ الله غافلاً عمَّا يَعملُ الظالمون﴾ تسلية للمظلوم، وتهديد للظالم، ﴿إِنَّمَا يُؤخِّرهم ليومٍ تَشخَصُ فِيهِ الأبصار (42)﴾ أبصارهم لاَ تَقرُّ فيِ أماكِنها من هَولِ مَا ترى.
﴿مُهطِعين﴾ مسرعين إِلىَ الداعي، ﴿مُقنِعي رُءوسِهِم﴾ رافعيها، ﴿لاَ يرتدُّ إِلَيْهِم طرفهم﴾، أي: لا ترجع إِلَيْهِم أبصارهم من شدَّة النظر، فهي شاخصة، قد شغلهم مَا بين أيديهم. ﴿وأفئدتُهم هواء (43)﴾ صفر (1) مِنَ الخير، لاَ تَعِي شَيْئًا، مِنَ الخوف؛ وحقيقة المعنى: أنَّ العقول زائلة عَن أماكنها، والأبصار شاخصة من هول ذَلِكَ اليوم.
{
(1) - … في الأصل: «صفرًا»، وهو خطأ.