التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

ويوم نَبعث فيِ كُلِّ أُمَّة شهيدا عَلَيْهِم مِن أنفسهم} هُوَ كلُّ إمام محقٍّ فيِ أمَّة ﴿وجئنا بك شهيدا عَلَى هَؤُلاَءِ﴾ عَلَى أُمَّتك ﴿ونزَّلنا (1) عليك الكتاب تِبْيَانًا﴾ بيانا بليغا ﴿لِكُلِّ شَيْء﴾ من أمور الدين والدُّنْيَا ﴿وهدى ورحمة وبُشرى للمسلمِينَ (89)﴾ ودلالةً إِلىَ الخلق، ورحمةً للمؤمنين، وبشارة بالجنَّة لَهُم.

﴿إنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل﴾ وَهُوَ أن تُسوُّوا فيِ الحقوق فيما بينكم، وترك الظلم، وإيصال كلِّ ذي حقٍّ إِلىَ حقه، ﴿والإحسان﴾ بِأَن تُحسنوا إِلىَ أنفسكم بفعل الواجبات والمندوبات، (لعلَّه) وترك جميع المحرَّمات والمحجورات، واجتناب جميع السيِّئات، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ مَا يستحقُّ ويحسن، ﴿ويَنهى عَن الفحشاء﴾ عَن الذنوب المفرطة فيِ القبح، ﴿والمنكر﴾ مَا تُنكره العقول، ﴿والبغي﴾ طلب التطاول بالظلم والكبر؛ ﴿يَعِظُكم لَعَلَّكُم تذكَّرُونَ (90)﴾ تتَّعظون بمواعظ الله، وهذه عِظَة جامعة لِكُلِّ مأمور ومنهيٍّ.

﴿وأوفوا بعهد الله إِذَا عَاهدتُّم، وَلاَ تنقضوا الأَيمان بعد تَوكِيدِها﴾ بعد توثيقها باسم الله، ﴿وقد جعلتم الله عَلَيْكُم كفيلا﴾ شاهدا ورقيبا، لأَنَّ الكفيل مُراعٍ لحال المكفول بِهِ، مهيمن عليه، ﴿إنَّ الله يعلم مَا تفعلُونَ (91)﴾.

{

(1) - … في الأصل «وأنزلنا» وَهُوَ خطأ.

٧٤٠ / ١٬٥٨٨