4
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٣﴿ وَالمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ النصر ممن ذكر أو بعد من ذكر والبعدية ترتيب ذكرى ، أو ذلك هو الله كما قال ذلكم الله ربكم . ﴿ ظَهِيرٌ ﴾ نكر تعظيما ﴿ عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلهُ أزْوَاجًا خَيْرًا ﴾ فى الإِسلام والإِيمان والتوبة وما بعد ذلك ، بمعنى ما يكون أفضل مما فيكن من الحسن الدينى والدنيوى وزيادة ما لم يكن فيكن ، أو خيراً بالجمال واللذة مع هؤلاء الصفات . ﴿ مِنْكُنَّ ﴾ الخطاب لأَزواجه كلهن لأَنهن فى ساحة الوحى والحضور والعز ، والمقصود بالذات عائشة وحفصة المخاطبتان ، والمراد إِن طلقكن ولم يراجعكن فلا يشكل بأَنه طلق حفصة ، وقال أبوها لو كان فينا خيراً ما طلقك ، وأوحى الله إِليه أن راجعها فإِنها صوامة قوامة وزوج لك فى الجنة ، وأيضا المراد إِن طلقكن كلكن ، وقيل اجتمعت نساء النبى - A - فى الغيرة عليه ، وعليه فليس المقصود بالذات عائشة وحفصة فقط بل كل مقصود بالذات ، نعم هما أشد . وعن عمر رضى الله عنه اجتمع نساء النبى - A - فى الغيرة عليه فقلت عسى ربه إِن طلقكن أن يبدله خيراً منكن ، فنزلت الآية ، وعسى من الله تحقيق إِذا لم يكن شرط وهنا شرط ، وأن يبدله خبر عسى أى تبديلاً أى ذا تبديل أو مبدلا أو عسى أمر ربه التبديل وما قبل إِن وبعدها مغن عن جوابها ، ولم يطلقهن فهن خير نساء على الأَرض . ﴿ مُسْلِمَاتٍ ﴾ مقرات بالوحدانية والرسالة ﴿ مُؤمِنَاتٍ ﴾ خالصات الإِيمان بالعمل الصالح ، أو منقادات . ﴿ قَانِتَاتٍ ﴾ عابدات مطلق العبادات على مواظبة أو مصليات أو مطيلات القراءة فى الصلاة أو ليلاً .
﴿ تَائِبَاتٍ ﴾ من الذنوب لا معصومات ، كما روى عنه - A - « لو لم تذنبوا لأَتى الله تعالى بقوم يذنبون ويتوبون فيغفر لهم » ﴿ عَابِدَاتٍ ﴾ متدللات لأَمره - A - ﴿ سَائِحَاتٍ ﴾ صائمات فرضاً ونفلاً ، كما جاء فى الحديث مرفوعا ، وذلك أن السائح لا زاد له ، وقيل ذاهبات فى الطاعات لله تعالى أى مذهب ، لا يحصن شيئا ولا منتهى لهن مخصوص يقتصرن عليه ، كالسائح النازع للوطن ، ولا يحل هذا فى الإِسلام إِنما هو جهاد ونية وقيل مهاجرا . ﴿ ثَيِّبَاتٍ ﴾ مفارقات لأَزواج متقدمة بطلاق أو غيره زالت عذرتهن ، أو لم تزل ، كما تفسر به فى الفقه الثيب بأَنها التى تزوجت قبل وتعرب عن نفسها فى العقد ، وقيل اللاتى زالت عذرتهن وذلك من ثاب يثوب بمثلثة بمعنى الرجوع كتاب يتوب بالمثناة إِذ رجعت عن زوجها المتقدم ووزن ثيب فيعل ، الأَصل ثيوب قلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء لإِجتماعها مع ياء قبلها ساكنة ، وقيل فعيل أى سويد وقدمت الياء ساكنة فكان القلب والإِدغام ﴿ وأبْكَارًا ﴾ جمع بكر وهى من لم تتزوج ولم تزل عذرتها أو زالت ، وذلك من البكرة وهى أول النهار ، إِذ حالها قبل حال الثيب ، لم تعطف الصفات الأَوائل لأَنهن يجتمعن فى واحدة وعطف أبكاراً لأَنه لا يجتمع معناه مع معنى ثيبات فى واحدة ، ولأَن المعنى أزواجا بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً ، وقيل هذه واو الثمانية زائدة مثل