8
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٩﴿ نُورُهُم يَسْعَى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ﴾ يتقدم أمامهم أينما ساروا أو سمى اللمعان سيرًا والجملة مستأنفة . ﴿ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾ فى أيمانهم والعطف على بين ويتعلقان بيسعى أو بمحذوف حال من ضمير يسعى ، والجملة الكبرى مستأنفة أو خبر للذين . ﴿ يَقُولُونَ ﴾ إِذا رأوا نور المنافقين مطفأً عند ابن عباس والحسن وقبل ذلك وبعده ، والجملة مستأنفة أو خبر للذين ثان أو حال من الذين ، قيل أو من ضمير يسعى والرابط ظاهر بمعنى المضمر وهو نور فى قوله تعالى ﴿ رَبَّنَا أتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ . يَا أيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ ﴾ المشركين بالسيف .
﴿ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ المضمرين للشرك فى قلوبهم المظهرين التوحيد فى ألسنتهم بالوعظ والتحذير منهم وإِقامة الحدود . ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ على الكفار والمنافقين . ﴿ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ﴾ للعذاب الغليظ فيها . ﴿ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ جهنم أو مأواهم ، والعطف عطف قصة على أُخرى كذا قيل ، قلت بل العطف على شأنه لتمام المناسبة بين قوله : ﴿ مأْوَاهُمْ جَهَنَّم ﴾ وقوله : ﴿ بئس المصير ﴾ ، إِلا إِن أُريد بعطف القصة على أُخرى عطف ﴿ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ﴾ على ﴿ جَاهِد ﴾ أو على ﴿ اغْلُظْ ﴾ ، ومع هذا لا يخلو من مناسبة لأَن فيهما معاً الوعيد للكفار والمنافقين ، وإِنما فى ذلك عطف اسمية خبرية على إِنشائية فعلية وهو جائز وارد فى القرآن ، كما فى عطف ﴿ بئس المصير ﴾ وهى فعلية على ﴿ مأْوَاهُم جَهَنَّمُ ﴾ وهى اسمية ولا مانع من جعل واو قوله ومأواهم واو الحال .