تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٨

﴿ وَأنَّا ظَنَنَّا ﴾ أن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِباً } فقلدنا السفيه . والآن لما ظفرنا بالدليل علىنفيه تبنا ورجعنا إِلى الحق وكذبا مفعول للقول ونصبه القول مع أنه مفرد لأَنه عبارة عن الجملة فإِن معنى كذبا أن الله صاحبه وولداً وليس مفرداً محضاً كقولك قال زيد الله أى ذكر لفظ الجلالة وسموا القول كذباً مبالغة والأَصل قولاً مكذوباً أو قولاً ذا كذب أو هو مفعول مطلق والمفعول به محذوف أى يقولون اتخذ الله الصاحبة والولد قولاً كذباً ، وإِذا وقعت أن بفتح الهمزة وإِسكان النون أو بشدها بعد علم أو ظن أو نحوهما كفى المصدر عن مفعولين لاشتمال اللفظ قبل التأويل على المسند والمسند إِليه ، وقيل المصدر مفعول أول والمفعول الثانى محذوف وجوباً كقوله تعالى ﴿ وأنا ظنا أن لن تقول ﴾ وقوله تعالى ﴿ علم أن سيكون ﴾ وقوله تعالى ﴿ ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم ﴾ أى ظننا انتفاء قول الإِنس والجن إِلخ . . ثابتاً ، ألم يعلموا علم الله سرهم ونجواهم ثابتاً .

٥٬٤٢٨ / ٦٬٠٩٣