15
الجزء ١١ · صفحة ٤٣٧﴿ وَأمَّا الْقَاسِطُونَ ﴾ من الجن والإِنس على حد ما مر فى من أسلم ، ﴿ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ﴾ توقد بهم كما توقد النار الدنيوية بالحطب وذلك استعارة أو تشبيه بليغ قولان فى مثل زيد اسد أو أن زيداً أسد أو كان زيدٌ أسداً وذلك فى كلام الجن ، وقيل من كلام الله D فرعه على كلام الجن وهو خلاف الظاهر ، لأَن الكلام قيل للجن والأَصل أن لا يكون كلام من أحد والتفريع عليه من غيره وأخطأَ من قال أن لكفرة الجن عقاباً وليس لمطيعهم ثواب والله أعدل من ذلك ، وقد علمت أن ثوابهم فى لفظ الرشد المتسبب للجنة .
٥٬٤٣٧ / ٦٬٠٩٣