سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٢٤ب) - ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾. ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (الشمس:7 - 8).
وبعد هذا التّحدّي المقيت من إبليس اللّعين تجيء الإجابة لعنة وطردا وتهديدا لعذاب جهنم:
﴿قَالَ اَخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً لَّّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمُ (أَجْمَعِينَ﴾:
أعاد الله تعالى أمره بالخروج من منزلة الملإ الأعلى. معيبا ممقوتا، وأقسم المولى -تبارك وتعالى- أن من يتبع إبليس من ذرية ءادم في ما يغوى به ويزيّنه لإتباعه من الكفر والفسوق والعصيان فإنه يملأ منهم جهنم دار العذاب الأخرويّ للشياطين وأعوانهم من الإنس والجنّ -والعياذ بالله- وقوله تعالى: ﴿أَجْمَعِينَ﴾: للتنصيص على العموم. وقد وردت قصة النّشأة الأولى للخليقة في سبعة مواضع من القرءان الكريم تختلف تلخيصا وتفصيلا، ولكنها تتفق في عرض المشهد وفي عناصره الثّلاثة: وذلك في سورة: البقرة، والأعراف، الحجر، الإسراء، الكهف، سورة طه، سورة ص.
فيجب على المؤمن أن يصدّق تصديقا يقينيا بما أخبر الله به من أحوال ذلك العالم الغيبيّ العجيب دونما دخول في متاهات التّصوّر الحسيّ المألوف عندنا في أجواء الحوار. وإسقاطه على ذلك الحوار المقدّس في الملإ الأعلى. إذ أن للمتكلمين محاولات عقيمة في هذا المجال ممّالا طائل تحته في مجال العقيدة. ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمآ أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (آل عمران:53).
وسوسة الشّيطان لآدم وخروجهما من الجنة
أ) - النّص: