سورة السّجدة
الجزء ١٤ · صفحة ١نفحات الرّحمن في رياض القرآن
تأليف الشيخ
محمد ابراهيم سعيد (كعباش)
الجزء الحادي عشر
نشر جمعية النهضة
العطف - الجزائر
طبع: المطبعة العربية 11 نهج طالبي أحمد غرداية
تخريج الأحاديث، الفهرسة والتنسيق الفني
أ. قاسم بن عمر حاج امحمد
أ. عبد الله بن موسى ابن عيسى
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
1433هـ/2011م
طبع المطبعة العربية 11نهج طالبي أحمد غرداية
الهاتف /الفاكس
المنطقة الصناعية
أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم:
(كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ
وَلِيَذَّكَّرَ أُولُواْ الاَلْبَابِ)
(سورة ص: آية 29).
سورة السّجدة، مكيّة، وآياتها 30
بين يدي السّورة الكريمة:
في التّسمية المشهورة للسورة ترد كلمة "السّجدة" هكذا باختصار في المصاحف المتداولة وذلك لما ورد فيها من وصف المؤمنين بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُومِنُ بِئَايَاتِنَا الذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا) (السّجدة:15).
وقد تضاف إليها كلمة "ألم تنزيل السّجدة"، كما روى الإمام البخاري في فضلها بأن الرّسول صلى الله عليه وسلم: «كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر (أَلَم تنزيل) السّجدة، و (هل اَتى على الانسان)».(1)
وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلمكان لا ينام حتى يقرأ (أَلَم تنزيل) السّجدة، و (تبارك الذي بيده الملك)».(2)
وهي مكية، وآياتها ثلاثون، وعُدّت الثّالثة والسّبعين في ترتيب نزول السّور، وهي الثّانية والثّلاثون في ترتيب السّور بالمصحف الشّريف، وهي في مجملها تلتقي مع السّور المكية في المحاور الأساسية من عقيدة التّوحيد والإيمان بالرّسالة والنّبوءة وباليوم الآخر.
(1) 1 - أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب (17) الجمعة، باب (9) ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، رقم 851.
(2) 2 - مسند أحمد، رقم 14659.