نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزمر

الجزء ١٦ · صفحة ١

نفحات الرّحمن في رياض القرآن

تأليف الشيخ

محمد ابراهيم سعيد (كعباش)

الجزء الثاني عشر

نشر جمعية النهضة

العطف - الجزائر

طبع: المطبعة العربية 11 نهج طالبي أحمد غرداية

تخريج الأحاديث، الفهرسة والتنسيق الفني

أ. قاسم بن عمر حاج امحمد

أ. عبد الله بن موسى ابن عيسى

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

1433هـ/2012م

طبع المطبعة العربية 11نهج طالبي أحمد غرداية

الهاتف /الفاكس

المنطقة الصناعية

أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم:

(كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ

وَلِيَذَّكَّرَ أُولُواْ الاَلْبَابِ)

(سورة ص: آية 29).

سورة الزمر، مكيّة، وآياتها 88

أ) - بين يديّ السّورة الكريمة:

الزمرة هي الجماعة من الناس تجمع على "زمر" ولم ترد هذه الكلمة إلا في أواخر هذه السورة، ولذلك سميت بها اتفاقا إلا ما نقله القرطبّي عن وهب بن منبه، أنه يقال لها "سورة القرف" إذ قال: من أحبّ أن يعرف قضاء الله عزّ وجلّ فليقرأ سورة "الغرف" وقد ذكر فيها هذا اللفظ بتلك الصيغة دون "الغرفات".

وهي كلها مكية عند الجمهور إلا ما روي عن ابن عباس من نزول قوله تعالى: (قُلْ يَاعِبَادِي الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ) (53). إلى الآيات الثلاث، أنها نزلت بالمدينة، وهي السورة التاسعة والخمسون في ترتيب النزول نزلت قبل سورة غافر وبعد "سبأ" وهي التاسعة والثلاثون في ترتيب سور المصحف الشريف ويحاول المفسّرون إيجاد التناسب بين السورتين السابقة واللاحقة، أي بين سورتي ص والزمر، فقالوا إن بينهما مناسبة من وجهين:

٤٬٨٥١ / ٦٬٧٦٧