نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشّعراء

الجزء ١٣ · صفحة ١

نفحات الرّحمن في رياض القرآن

تأليف الشيخ

محمد ابراهيم سعيد (كعباش)

الجزء العاشر

نشر جمعية النهضة

العطف - الجزائر

طبع: المطبعة العربية 11 نهج طالبي أحمد غرداية

تخريج الأحاديث، الفهرسة والتنسيق الفني

أ. قاسم بن عمر حاج امحمد

أ. عبد الله بن موسى ابن عيسى

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

1431هـ/2010م

طبع المطبعة العربية 11نهج طالبي أحمد غرداية

الهاتف /الفاكس

المنطقة الصناعية

أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم:

(كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ

وَلِيَذَّكَّرَ أُولُواْ الاَلْبَابِ)

(سورة ص: آية 29).

سورة الشّعراء مكيّة، وآياتها 227

أ) - بين يدي السّورة الكريمة:

سميّت بـ"الشّعراء" لأنّها تفرّدت بذكر هذه الكلمة في أواخرها بقوله تعالى: (وَالشُّعَرَآءُ يَتْبَعُهُمُ الْغَاوُونَ) (الآية:224). وقد قارن الله بين الشّعراء المؤمنين كحسان بن ثابت وابن رواحة وبين الشّعراء الضّالين الذي كانوا يهجون رسول الله والمؤمنين معه، كأمثال النّضر بن الحارث والعوراء بنت حرب زوج أبي لهب، وردّ الله على المشركين زعمهم بأنّ رسول الله شاعر.

وهي السّورة السّابعة والأربعون في عداد نزول السّور، وهي السّادسة والعشرون في ترتيب السّور بالمصحف الشّريف، وهي مكّية في مجموعها إلاّ ما ذكره ابن عباس من أنّ الآيات من قوله تعالى: (وَالشُّعَرَآءُ يَتْبَعُهُمُ الْغَاوُونَ) إلى آخر السّورة هي مدنية، وعدد آياتها مائتان وسبع وعشرون آية، وفي فضلها روى البراء بن عازب أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أعطاني السّبع الطّوال مكان التّوراة، وأعطاني المبين مكان الإنجيل، وأعطاني الطواسين مكان الزّبور، وفضّلني بالحواميم والمفصّل، ما قرأهن نبيّ قبلي».(1)

(1) 1 - أخرجه ابن نصر في "قيام الليل"، من حديث الحسن عن أنس مرفوعاً: ص 69.

٣٬٨٤٥ / ٦٬٧٦٧