نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنبياء

الجزء ١١ · صفحة ١

نفحات الرّحمن في رياض القرآن

تأليف الشيخ

محمد ابراهيم سعيد (كعباش)

الجزء التاسع

نشر جمعية النهضة

العطف - الجزائر

طبع: المطبعة العربية 11 نهج طالبي أحمد غرداية

تخريج الأحاديث، الفهرسة والتنسيق الفني

أ. قاسم بن عمر حاج امحمد

أ. عبد الله بن موسى ابن عيسى

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

1430هـ/2009م

طبع المطبعة العربية 11نهج طالبي أحمد غرداية

الهاتف /الفاكس

المنطقة الصناعية

أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم:

(كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ

وَلِيَذَّكَّرَ أُولُواْ الاَلْبَابِ)

(سورة ص: آية 29).

سورة الأنبياء مكية، وآياتها 112

أ) - بين يدي السّورة الكريمة:

سورة الأنبياء مكية وسمّيت كذلك لذكر أسماء ستة عشر نبيا في كلام مختصر لتاريخهم، ما عدا سيدنا إبراهيم، إذ طال الحديث عنه في مواجهته لقومه، وهي من أواخر ما نزل من القرآن في العهد المكّي.

وفي التّنويه بشأنها يقول الرّسول في ما أخرجه البخاري عن ابن مسعود: «بنو إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هنّ من العتاق الأول وهن من تلادي».(1) وهي السّورة الحادية والسّبعون في ترتيب النّزول والحادية والعشرون في ترتيب سور المصحف. وعدد آياتها في عدّ أهل الكوفة مائة واثنتا عشرة آية.

وأما مناسبتها للسورة التي قبلها سورة "طه" فهي تتضح في ذلك الارتباط بين خاتمة سورة "طه" وبداية هذه السّورة الكريمة.

فقوله تعالى: (قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنَ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اِهْتَدَى) (طه:135)، ربما ظن المشركون أن ذلك التّربّص سيطول أمده، فجاء الجواب الإلهي بأنه قريب، وإن غفل عنه النّاس.

ب) - أغراض السّورة ومحاورها:

(1) 1 - رواه البخاري، كتاب التفسير، باب سورة بني إسرائيل، رقم 4431.

٣٬٣٤١ / ٦٬٧٦٧