سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٦٣شرعت -بحول الله- في التّسجيل بهذا السّجلّ ليوم الأحد 06 شعبان 1420هـ الموافق ليوم 14 نوفمبر 1999مراجيا من الله العليّ القدير أن يمدّني بعونه ويفتح عليّ أبواب حكمته لمواصلة المسيرة في تفسير كتابه العزيز على منبر المسجد الجامع لمدينة العطف -غرداية- وبالله التّوفيق.
بسم الله الرّحمن الرّحيم.
جزاء المجرمين الظّالمين المكذبين بأيات الله.
أ) - النصّ:
﴿إِنَّ الذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمُ (أَبْوَابُ السَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (40). ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (41).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
﴿بِآيَاتِنَا﴾: أي الآيات المتلوّة أو الصّامّتة أو هي المعجزات المؤيدة لرسل الله. ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمُ (أَبْوَابُ السَّمَآءِ﴾: لأعمالهم ولا لأرواحهم، وهو كناية عن الرّفض وعدم القبول. ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: تشبيه لاستحالة دخول شيء ضخم في ثقب ضيّق. يلج ولوجا: يدخل. والجمَل بالتّحريك: هو البعير البازل. ولهذا اللّفظ قراءات أخرى. كسكون الميم. وقيل هو الحبل الغليظ كحبل السّفينة. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: أي ثقب الإبرة. ﴿مِهَاد﴾: فراش. ﴿غَوَاشٍ﴾: جمع أغشية أي الغطاء. والمهاد والغواشي استعارة لما يحيط بهم من العذاب من كل الجوانب.
ج) - البيان والتّفسير:
تأكيدا للوعيد السّابق الموجّه للمكذبين بآيات الله. أخبر الله تعالى في هذه الآية بنوع ءاخر من الجزاء لهم فقال تعالى:
﴿إِنَّ الذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمُ (أَبْوَابُ السَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾: