نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

﴿قَرْيَةٍ﴾: يجمع على قرى. مجتمع القوم حيث الحضارة والاستقرار، وغالبا ما يبعث الرّسل في أمّ القرى. مما نصطلح عليه اليوم -بالعاصمة-. ﴿أَخَذْنَآ﴾: الأخذ مجاز في التّناول والإصابة بالمكروه الذي لا يستطاع دفعه. ﴿بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ﴾: البأساء الشّدة والضّوائق كالحرب والجدب والفتن. والضّراء كل ما يضرّ الإنسان في نفسه أو في معيشته. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾: يخضعون ويتذلّلون. ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا﴾: التّبديل: تعويض شيء بشيء ويتعدّى إلى مفعول الثّاني بالباء المفيدة معنى البداية ويكون ذلك المفعول الثّاني. فالمدخول للباء هو المتروك والمفعول الأول هو المأخوذ، كما في قوله تعالى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الذِي هُوَ أَدْنَى بِالذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (البقرة:61). ﴿عَفَواْ﴾: كثروا ونموا من قولهم: عفا النّبات. كثر ونما. ﴿فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً﴾: فاجأناهم بالعذاب. ﴿بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالاَرْضِ﴾: البركة جمعه بركات: أي الخيرات الصّالحة، وهي أحسن أحوال النّعمة. وتكون حقيقته كالأمطار ونعمة الشّمس والقمر، وما توفره الأرض من الأرزاق والمنافع. وتكون معنوية كالوحي والهداية والتّوفيق. ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ﴾: أي استدراجه لخلقه بالنّعمة وتدبيره الخفيّ الذي يؤدي إلى ما يحتسبه الإنسان.

ج) - أوجه القراءة:

﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ﴾: قرأه الجمهور: ﴿فَتَحْنَا﴾: بالفتح أي بالتّخفيف. وقرأها ابن عامر: بالتّشديد أي من: "التّفتيح": الدّال على الكثرة. ﴿أَوَاَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾: قرأ نافع وابن كثير وابن عامر: ﴿أَوْ﴾: بسكون الواو بمعنى أأمنوا ذلك الإتيان أو هذا؟؟ … وقرأ الباقون: بفتح الواو. على أن الهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف كالذي قبله.

٢٬٠٨٨ / ٦٬٧٦٧