نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٨٥

والنّكث بالعهود خيانة تستوجب العقاب. والله تعالى يمهل ولا يهمل. فلما بلغوا المشارق والمغرب ليدلّ على سعتها، كما وصفت بالبركة للدّلالة على خصبها وسعة أرزاقها ووفرة أنهارها، كما فصّل الله ذلك في سور أخرى كقوله: في سورة الشّعراء: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾. ﴿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾. ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ (57 - 59). ولم يحدّد النّصّ الأرض الموروثة لبني إسرائيل لأن القرءان لا يهتمّ بتلك الجزئيات. غير أن الواقع التّاريخي والرّوايات ترجّح أنها أرض مصر والشّام بما فيها فلسطين، وكانت كلها تحت حكم الفراعنة.

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ بِمَا صَبَرُواْ﴾: وصدق الله وعده ونصر عبده موسى بإهلاك العدوّ والاستخلاف في الأرض.

ووصف كلمة الله "بالحسنى" وصف تشريف، إذ هي حسنة لبني إسرائيل جزاء إيمانهم وصبرهم. وسيّئة على فرعون وقومه جزاء كفرهم ونكثهم للعهود.

﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ’ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾: والتّدمير هو التّخريب الشّديد، ويتمثل في إزالة معالم الحضارة التي أقاموها على الصّناعة والزّراعة. ولا أدلّ على ذلك من ءاثار أهرامهم التي تعدّ من أعاجيب الدّنيا السّبع. وتلك هي عاقبة الطّغيان والجبروت، فهل يعي ذلك فراعنة كل زمان ومكان؟؟ …

-والله أعلم-

قصة موسى مع قومه.

أ) - النّص:

٢٬١٢٩ / ٦٬٧٦٧