سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٢﴿وَكَتَبْنَا لَهُ’ فِي الاَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَامُرْ قَوْمَكَ يَاخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ (145). ﴿سَأَصْرِفُ عَنَ آيَاتِيَ الذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَّرَوْا كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُومِنُواْ بِهَا وَإِنْ يَّرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَّرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ (146). ﴿وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا وَلِقَآءِ الاَخِرَةِ حَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (147).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
﴿سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾: أي سترون عاقبة من خالف أمري وانحرف عن سبيلي. ﴿سَأَصْرِفُ عَنَ آيَاتِيَ الذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: الصّرف هو الدّفع والصّدّ: أي يصرفهم الله عن إتباع ءاياته لأنهم جبلوا على التّكبّر في الأرض بغير الحق. ﴿الرُّشْدِ﴾: الصّلاح والاستقامة. ضدّه ﴿الْغَيِّ﴾: العمى والضّلال والسّفه. ﴿لِقَآءِ الاَخِرَةِ﴾: البعث والنّشور. ﴿حَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ﴾: بطلب فلا ثواب عليها.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد تسلية الله لموسى - عليه السلام - وتطييب خاطره بعد فاجعة صعقه بقوله تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلاَمِي﴾: انتقل النّصّ إلى بيان طبيعة المتكبرين في كل زمان ومكان. وأنهم يعرضون عن كل ما هو خير وصلاح، إذ يكذبون بآيات الله ولا يؤمنون باليوم الآخر. قال تعالى: