نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾: مشتق من الإذن -العلم- وأصله العلم بالخبر. أي أعلم وأخبر. وقال الزّمخشري: "معناه عزم ربك، لأن العازم على الأمر يحدث نفسه به. ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمُ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَّسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾: أي يسلّط عليهم من يذيقهم سوء العذاب مأخوذ من السّوم، وهو تقدير العوض الذي يستبدل به الشيء. أي يجعل الله لهم سوء العذاب كالقيمة المناسبة لهم إلى يوم القيامة -وقد وقع ذلك لهم تاريخيا-. ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الاَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾: أي دون مراتب الصّلاح، أي ناس منحطّون. ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: الخلف من يأتي بعد غيره من سابقيه في مكان أو عمل أو نسل. وقال اللّغويون الأكثر استعمال "الخلْف" بسكون اللاّم فيمن يخلف في الشّرّ وبفتح اللام فيمن يخلف في الخير. ﴿وَرِثُواْ الْكِتَابَ﴾: أي التّوراة عن ءابائهم. ﴿يَاخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الاَدْنَى﴾: العرَض: الأمر الذي يزول. والأدنى: المقصود به حطام الدّنيا وما يعرض للمرء من الشّهوات والمنافع. ﴿وَإِنْ يَّاتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ’ يَاخُذُوهُ﴾: أي يعصون بدعوى أن سيئاتهم مغفورة، ولذلك يعودون إلى ما فعلوه. ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ’ ظُلَّةٌ﴾: النّتق: الفصل والقلع: والجبل هو جبل الطّور. والظّلة: السّحابة.

ج) - أوجه القراءة:

﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: بالتّاء قرأ بها نافع وابن عامر وابن ذكوان وأبو جعفر وسهل ويعقوب وحفص: على أن الخطاب فيها لليهود المحكيّ عنهم. أو هم خطاب لسائر الأمة لتعتبر بحالهم.

﴿وَالذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾: قرأ الجمهور: ﴿يُمَسِّكُونَ﴾: بتشديد السّين. وقرأ أبو بكر وحمّاد: ﴿يمْسكون﴾: بالتّخفيف. وهو من الإمساك.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬١٩٦ / ٦٬٧٦٧