نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣

وبهذا السّؤال التّعجيبي: ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾: يحاولون دفع العذاب عنهم ولكن الله تعالى لا يقبل منهم الاعتذار. سيما وأنه من تمام رحمته وعلمه بطبائع خلقه أنه بعث الرّسل وأنزل الكتب لدرء تلك الغفلة وذلك الجهل، ولا ستنقاد تلك العقول المميزة إذا ما ضلّلها الشّيطان والهوى، وللتحذير مما عليه الآباء من الشّرك والضّلال: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (النّساء:165).

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: بمثل هذا البيان البليغ وهذا التّفصيل البديع يقيم الله دلائل التّوحيد لبني ءادم حتى ينير عقولهم لتتدبّر ءاياته رجاء أن ترجع إلى فطرتها السّليمة فتدين بحقيقة التّوحيد لخالقها.

-والله أعلم-

سنة الله فيمن اتبع هواه ولو كان عالما.

أ) - النّص:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (175). ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ (أَخْلَدَ إِلَى الاَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ’ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثَ اَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (176). ﴿سَآءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ (177). ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٢٠٧ / ٦٬٧٦٧