نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٤

﴿أُوْلَئِكَ كَالاَنْعَامِ بَلْ هُمُ (أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾: عرّفوا بالإشارة لتميزهم بتلك الصّفات. فهم يشبهون الأنعام في أن لكل منها تلك الأدوات، ولكنها لا تنتفع بها إلاّ في المجالات الغريزية التي تبقى على حياتها، بل هؤلاء ينحطّون عن الأنعام في درك الضّلال لأن الأنعام لا تؤدي بنفسها إلى المهالك بينما هؤلاء لهم استعدادات فطرية لحجز أنفسهم عن الشّقاء العاجل والآجل، ولكنهم عطّلوها وهم بذلك قد انتهوا إلى الحدّ الأقصى من الغفلة. لا يشبههم فيها أحد.

ولما كان أعظم الضّلال هو الشّرك بالله توجّه الخطاب إلى المؤمنين يحذّرهم الله من الكفر والإلحاد كما يفعل أولئك الضّالون، ويدعوهم إلى دعاء الله بأسمائه الحسنى. فقال تعالى:

٢٬٢١٨ / ٦٬٧٦٧