نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التوبة

الجزء ٨ · صفحة ٣٤

فلا تعجبك أيها الرّسول أو أيها السّامع للقرآن تلك الحظوة العاجلة، لأن الله تعالى أراد أن يعذبهم بها وأن ينغّص حياتهم بما يعتبره النّاس أنه نفع ومتاع؛ لأن شهوة المال والولد قد تؤدي بصاحبها إلى من السُّعار واللّهفة لا يجد معهما لذة ولا متاعا، حرصا على جمع ذلك المال واستبقاء لذلك الولد، أو الاستكثار منهما. وغالبا ما يكون مع ذلك البخل والشّح. وتلك قاصمة الظّهر، يضاف إليها هذا الوعيد من حرمان قبولها عند الله، وإن قدّموا شيئا منها في مجالات البرّ، فهم في الحقيقة فقراء بذلك الحرص والبخل، وذلك هو شرّ ما يبتلى به الإنسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد الله به خيرا جعل غناه في نفسه وتقاه في قلبه، ومن أراد به شرّا جعل فقره بين عينيه».(1)

وحسبهم من نقمة الله عليهم أن يكتب لهم الخاتمة الشّقية بالموت على الكفر -والعياذ بالله- فهم في نكد من الدّنيا وشقاوتهم بها حتى تزهق أنفسهم على الكفر، والله أعلم.

خوف المنافقين من المؤمنين ولمزهم للنبي

في قسمة الصّدقات وسبب ذلك

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - رواه ابن حبان في صحيحه من حديث طويل لأبي هريرة، باب ذكر سؤال كليم الله ربه عن سبع خصال، رقم 6217.

٢٬٢٦٠ / ٦٬٧٦٧