نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التوبة

الجزء ٨ · صفحة ٨٢

ثم أضاف الله تعالى حرمانهم من بعض الحقوق الشّرعية عندما يموتون، وذلك بعدما ظنوا أنهم ينتفعون باستغفار الرّسول لهم، كما تومئ إليه الآية السّابقة: (اسْتَغْفِرْ لَهُمُ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُم)، فعطف الله عليها هذا النّهي عن الاستغفار لهم والصّلاة على موتاهم فقال: (وَ لاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ).

الضّمير في: "مِنْهُم" للمنافقين ينهى الله رسوله عن الصّلاة على موتاهم كما يصلّي على المسلمين، أو الوقوف على قبورهم لدعاء التّثبيت كما تأمر السّنة، أو لزيارة الاستغفار، وبالتّالي يمتنع بذلك تشييع الجنازة وما تستلزمها من الحقوق الأخرى على الأرجح، وفي ترك هذه الحقوق من طرف رسول الله إعلان بكفر من حرم منهم من ذلك والعياذ بالله.

٢٬٣٠٨ / ٦٬٧٦٧