نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التوبة

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

جاء البيان بأداة الحصر "إِنَّمَا"، واستعير السّبيل للدّلالة على السّلطة التي لها حق المؤاخذة والمتابعة لمن يعصي أوامرها، وهي تتمثل هنا في شخص رسول الله إذ هو إمام المسلمين وقائدهم في الجهاد، فقد أثبت الله اللّوم والمؤاخذة لصنف المنافقين الأغنياء الذين يستأذنون رسول الله في التّخلّف ولا عذر لهم في ذلك، وما دفعهم إلى القعود والتّخلّف إلا رضاهم بأن يكونوا مع الخوالف من النّساء، والسّبب في ذلك أن الله طبع على قلوبهم، وصرّح هنا باسم الجلالة إمعانا في إهانتهم، وأنه طبع أنشأه الله في قلوبهم لغضبه عليهم، أي زادهم عماية وضلالا فهم لا يعلمون ما في الجهاد من مصلحة للفرد وللأمة، حتى لكأنهم في منزلة العجماوات. وقد قدمنا معنى التّعبير بالرّضى وما في معنى القعود مع الخوالف من الذّل والمهانة في عرف النّاس، ولا سيما عند العرب، أعاذنا الله تعالى من الخزي والعار في الدّنيا والآخرة.

والله أعلم

الرّدّ على المخلّفين المعتذرين، وتحذير المسلمين من الرّضى عنهم

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٣٢٠ / ٦٬٧٦٧