نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يونس

الجزء ٨ · صفحة ١٦٨

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ): الخلق: هو إيجاد شيء من العدم وتقدير خصوصيات وجوده ولا يسند هذا الفعل إلا لله تعالى. وهو القائل: (أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ) (النحل:17). و (السَّمَاوَاتِ): هي القبة الزّرقاء التي نشاهدها فوق رؤوسنا، وهي الفضاء الكوني العظيم الذي تسبح فيه الأجرام العظمى. (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ): الْعَرْش: مركز تدبير المخلوقات، والاستواء عليه كناية عن القوة والسّلطة، وكيفية الاستواء الله أعلم بها، وهي كما يليق بجلاله تعالى. (يُدَبِّرُ الاَمْرَ): التّدبير: هو النّظر في عواقب الأمور لإيقاعها على النّحو المناسب لتكون محمودة العاقبة. (الاَمْرَ): لعموم الأحوال في العالمم. (مَا مِن شَفِيعٍ اِلاَّ مِنم بَعْدِ إِذْنِهِ): الشّفيع: هو الذي يتوسّط للشفاعة لأحد. وأكد النّفي بـ"من" ليعمّ كلّ أنواع الشّفاعة. (اِنَّهُ’ يَبْدؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ’): بدء الخلق هو ما عبّر عنه القرآن بالنّشأة الأولى، وإعادته هو البعث. وهو النّشأة الآخرة. (بِالْقِسْطِ): العدل (حَمِيمٍ): الماء الشديد الحرارة، والحمم هي ما يقذفه البركان من المواد المنصهرة بشدة الحرارة.

ج) - أوجه القراءة:

(اِنَّهُ’ يَبْدؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ’): قرأه الجمهور: (اِنَّهُ’ يَبْدؤُاْ الْخَلْقَ) بكسر الهمزة، وقرأه أبو جعفر بفتح الهمزة على تقدير "لام التّعليل" محذوفة، أي حق وعده بالبعث لأنه يبدأ الخلق ثم يعيده.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٣٩٤ / ٦٬٧٦٧