سورة يونس
الجزء ٨ · صفحة ٢١٥(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً): الحشر: الجمع من كل جانب إلى موقف واحد، والضّمير يرجع إلى الفريقين المذكورين في الآية السّابقة، أي المحسنون والمسيئون من الخلائق. (مَكَانَكُمُ): منصوب على المفعولية بفعل محذوف تقديره: ألزموا مكانكم. وهو بمنزلة أسماء الأفعال الموضوعة للأمر. (فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ): مضاعف "زال" المتعدي: يقال: زاله عن موضعه يزيله، بمعنى أزاله "وازيّل" فعل للمبالغة في الزّيل، أي التّفريق. (وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم): أي الأصنام تتبرّأ من عبادة المشركين لها. (فَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً): كفى بمعنى أجزأ وأغنى. والشّهيد والشّاهد: هو المؤيّد والمصدّق لدعوى مدّع. (إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ): "إِن" مخففة من "إنّ" واسمها ضمير شأن يكون محذوفا. وتجيء "اللام" للتفريق بين: "إِن" هذه المخففة المؤكدة و"إِن" التي للنفي. (هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ): هنالك: الإشارة إلى المكان الذي أنبأ عنه بقوله: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ): (تَبْلُواْ): تختبر. (أَسْلَفَتْ): أي ما قدمت من أعمال.
ج) - أوجه القراءة:
(تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ): قرأ الجمهور: "تَبْلُو" بموحّدة بعد المثناة الفوقية من الابتلاء، وقرأه حمزة والكسائي وخلف بمثناة فوقية بعد الأولى، على أنه من "التّلو" وهو المتابعة، أي تتبع كلّ نفس ما قدمته من عمل فيسوقها إلى الجنة أو إلى النّار.
د) - البيان والتّفسير: