سورة يونس
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنم بَعْدِهِ رُسُلاً اِلَى قَوْمِهِمْ): (مِنم بَعْدِهِ): الضّمير يرجع إلى نوح وفيه إشارة إلى أنه أول الرّسل. وأبهم ذكر الرّسل، وممن ذكرهم في غير هذه الآية: هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب. (فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ): الحجج الواضحة للدلالة على صدق دعواهم. (نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ): من الطبع وهو الختم على قلوبهم فلا يدخلها إيمان قطّ. (وَمَلإَِيْهِ): هم خاصّة النّاس وسادتهم. (فَاسْتَكْبَرُواْ): زيادة السّين والتّاء للمبالغة في خلق التّكبر. الإجرام: الوصف منه مجرم وهو الجناية والذّنب العظيم. (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُُّبِينٌ): وصف السّحر بالمبين، أيْ شديد الوضوح لا لبس فيه. والسّحر هو التّخييل والتّمويه. (لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا): لفت يلفت لفتا: صرف وجهه عن النّظر إلى شيء مقابل لوجهه. (وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا): يشمل كل الأحوال التي كان آباؤهم متلبّسين بها. (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَآءُ فِي الاََرْضِ): أيْ الملك وإظهار التّسلط والتّفوق على النّاس.
ج) - أوجه القراءة:
(مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ): قرأه الجمهور بهمزة وصل في أوله هي همزة "أل" فتكون "مَا" في قوله: (مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ) اسم موصول. و"السّحر" عطف بيان له. وقرأه أبو عمرو وأبو جعفر: (آلسِّحْرُ) بهمزة استفهام في أوله وبالمدّ لتسهيل الهمزة الثّانية. فتكون: "مَا" استفهامية ويكون: (آلسِّحْرُ) استفهاما مبيّنا لها، وهو مستعمل في التحقير.
د) - البيان والتّفسير: