نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة هود

الجزء ٨ · صفحة ٣٢١

(كِتَابٌ اُحْكِمَتَ ايَاتُهُ’ ثُمَّ فُصِّلَتْ): الإحكام: إتقان الصّنع بحيث يكون المصنوع سالما من الإخلال، وإحكام آيات القرآن من حيث، أي أنها ألّفت تأليفا متقنا سالما من أي خلل في اللّفظ أو المعنى والتّفصيل هو التّوضيح والبيان، وهو بمعنى التّفريق بين الشّيء وغيره بما يميّزه، أي كما تزيّن القلائد بفرائد الدّرر، أو جعلت فصولا سورة سورة وآية آية، ومن حيث المعنى: أي فصّل بها ما يحتاج إليه العباد من الأحكام. (مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ): أي من عند الموصوف بالعلم والخبرة، وهي أبلغ من العلم، لأنها تتعلق بمعرفة الخفايا الباطنة للأشياء. (إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ): من النّذارة بالعذاب، والبشارة بالأجر والثّواب. (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ): الاستغفار: طلب المغفرة أي عدم المؤاخذة بذنب مضى، والتّوبة هي الإقلاع عن عمل ذنب والغرم على عدم العودة إليه. (يُمَتِّعْكُمْ مََّتَاعاً حَسَناً اِلَى أَجَلٍ مُُّسَمّىً): المتاع: كلّ ما ينتفع به من متاع الدّنيا. والحسن: أي المتاع الخالص من المكدّرات، والأجل المسمّى في حياة الأفراد أو الجماعة، أي العمر المقدّر لنهاية الحياة. (اََلآَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ): يثنون من الشّيء وهو الطيّ، فالذي يطوي الشيء يجعل أحد طرفيه ثانيا للذي قبله. فثني الصّدور: إمالتها وحنيها، أي بمعنى الطّأطأة. (لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ): من الاختفاء، فـ"السّين" و"التّاء" فيه للتأكيد. (أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ): من الإستغشاء: أي وهو الإخفاء والسّتر، أي يتغطّون بثيابهم أو يدخلون رؤوسهم فيها للنّوم. (إِنَّهُ’ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ): كلمة "ذات" مؤنث "ذو" يتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس، والصّدور: مراد بها النّفوس والقلوب.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٥٤٧ / ٦٬٧٦٧