نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة هود

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٥

فقضية المساواة -إذن- ادّعاء تعسّفي لا ينهض عليه عمران، ولا يقوم على دليل أو برهان، وبما أن الاختلاف قد تخففّ آثاره بالنّزول على حكم الله على أيدي الرّسل رحمة من الله على خلقه، عندما ينير سبيلهم فيقفون ويتعاونون، جاء ذلك الاستثناء بقوله تعالى: (إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ)، فهو مستثنى من الاختلاف الذي لا رحمة فيه بما ينتج عنه من المظالم والمفاسد، ولذلك أعقب ما تقدم بقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)، وذلك بالنّسبة لغير المهتدين من خلقه، وأمّا المهتدون فجزاؤهم الجنة، وتخصيص أهل النّار بالذّكر يقتضيه السّياق، ولمزيد من التّحذير للمسلمين من أن يقعوا في الاختلاف غير الرّحيم الذي يؤدّي إلى النّار.

وقد روي عن ابن عبّاس قوله في تفسير هذه الآية خلقهم فريقين: فريقا يرحم فلا يختلف، وفريقا لا يرحم فيختلف، فذلك قوله من قبل: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) (هود:105).

والله أعلم

فائدة ذكر قصص الأنبياء، والأمر بعبادة الله والتّوكّل عليه

أ) - النّصّ:

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٦٩١ / ٦٬٧٦٧