نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ٣١

(وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ): لقد ذكر المفسّرون اسم المشتري فقيل هو "فوطيفار" أو "أطفير" هو والي مصر ورئيس شرطتها. ولقب في السّورة باسم "العزيز" ويسمّى العرب امرأته "بزليخاء" وسمّاها اليهود "راعيل" وقيل إن المدينة هي "منفيس" وهي قاعدة مصر السّفلى وتعرف -كما تقدم- باسم "الهيكسوس" يحكمها العمالقة الكنعانيون.

ويذكر الدّكتور: "وهيبة الزّحيليّ" أن العزيز اشتراه وهو ابن سبع عشرة سنة، ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة، واستوزره الملك وهو ابن ثلاثين وءاتاه الله الحكمة والعلم، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وتوفي وهو ابن مئة وعشرين سنة. -والله أعلم- (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ): المثوى: مصدر واسم مكان من ثوى يثوِي بالمكان، إذا أقام فيه، وهو هنا كناية عن حسن الإقامة. (أَوْ نَتَّخِذَهُ’ وَلَداً): قيل لأنه كان عقيما -أي يتبنّى يوسف ولدا له- (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الاَرْضِ): الكاف في محلّ نصب على المفعول المطلق والتّقدير: مكّنا ليوسف تمكينا. أي جعلنا له مكانة رفيعة. (وَلِنُعَلِّمَهُ’ مِن تَاوِيلِ الاَحَادِيثِ): أي كتعبير الرّؤيا والفقه بحقائق الأمور. (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ): أمر الله هو ما قدّره وأراده. فشأنه في ذلك كحال الغالب لمنازعه. (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ): أي بلغ منتهى قواه الجسدية والعقلية، وتكون في ما بين خمس وثلاثين سنة إلى أربعين.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٧٣٢ / ٦٬٧٦٧