سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ٦٩ب) - تعقب تلك السّنوات السّبع الخصبة سنوات سبع أخرى يسود فيها الجدب والقحط يستنفد فيها الملك ورعيته ذلك المدخّر إلا ما يستبقونه من مدخور يبقى للبذر وغيره. وذلك ما تمثله البقرات السّبع العجاف والسّنبلات اليابسات واستعير الأكل لإفناء المدخّر لأنه من أسبابه. كما أسند إلى السّنين إسنادا مجازيا ويراد به زمن وقوع ذلك الإفناء.
وإلى هذا القدر من التّفسير يكون يوسف قد استوعب ما ورد من المشاهد في رؤيا الملك. ولكنه لم يقتصر على ذلك إذ أضاف لهم في التّأويل ما يحي الأمل في نفوسهم بأن بشرهم بما يعقب ذلك من الغيث المربع. وهذه الإضافة لا تدخل في تفسير الرّؤيا بل هي من وحي الله وإلهامه ليوسف عليه السلام تدلّ على صدق نبوءته لتطمين النّاس بالرّخاء بعد الشّدة وباليسر بعد العسر رحمة من الله للبلاد والعباد. وما يستخلص من القصة. هو هذا الإرشاد النّبويّ لما فيه مصلحة العباد من وجوب الادّخار للأقوات مما فيه حفظ النّفوس من المقاصد الشّرعية في الكليات الخمس. وأن يحتاط النّاس لقوارع الزّمن ومفاجآت الدّهر.
-والله أعلم-
طلب الملك ليوسف وتلكّؤه في الإجابة حتى
-تثبت براءته-
أ) - النّصّ: