نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ١٢٢

إن تلقى الأب لذلك القميص يزيل كل شكّ أو خوف لمكيدة أخرى من أبنائه عندما يطلبون منه القدوم معهم إلى مصر كما أمرهم يوسف بذلك في قوله: (وَاتُونِي بِأَهْلِكُمُ أَجْمَعِينَ): وأما أمره بإلقاء القميص على وجه أبيه. حتى تنجلي عنه غشاوة بصره. فزيادة على ما يمكن أن يحدث فيه من عنصر المفاجأة وفرط السّرور وتأثير ذلك على أعصاب البصر زيادة على ذلك فإنه لا يبعد أن يكون يوسف قد علم ذلك بوحي الله فبشر به إخوته. وكم لله من أطاف خفية في مثل تلك الحالات.

-والله أعلم-

وجدان يعقوب ريح يوسف وتأييده بالبشير.

أ) - النصّ:

(وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ) (94). (قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ) (95). (فَلَمَّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمَ اَقُل لَكُمُ إِنِّيَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (96). (قَالُواْ يَآ أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ) (97). (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ’ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (98).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٨٢٣ / ٦٬٧٦٧