نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الإسراء

الجزء ١٠ · صفحة ٦٩

ولعلّ اختيار فعل {تَفْقَهُونَ) عوضا عن "تعلمون" يرجّح هذا الرأي؛ لأن فعل "يفقه" يدل على الفهم الدّقيق والعميق لدقائق الأشياء، فيكون وجه الاستدلال بهذه الحجة أنه إذا كانت جميع المخلوقات تسبّح بحمد ربّها بمقتضى رضوخها للحق وأنه تعالى حقيق بالتّسبيح والعبادة، فلماذا عطّلتم أنتم تفكيركم عن الفقه والتّأمّل فلم تهتدوا إلى توحيده تعالى وتنزيهه ونشزتم عن باقي المخلوقات؟.

والتّذييل بقوله تعالى: {إِنَّهُ’ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) يوحي بأن ذلك الموقف من الكفار يقتضي التّعجيل بعقابهم، ولكن الله تعالى أمهلهم حلما منه واستدراجا برجوعهم إلى الله وتوبتهم ليغفر لهم، والله أعلم.

تأمين الرّسول من مكر المشركين إذا قرأ القرآن

أ) - النّص:

/

///

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٩١٨ / ٦٬٧٦٧