سورة الإسراء
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٩فتكون التّسع المذكورة هنا هي: العصا تنقلب حية، واليد التي تخرج بيضاء من غير سوء، وأخذ آل فرعون بالسّنين ونقص من الثّمرات. ثم الخمس المذكورة في سورة الأعراف: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ) (133).
ب) - وأما السّبع الباقية فهي خاصّة ببني إسرائيل:
- تلقّف العصا لما أعدّه السّحرة من العصّي والحبال.
- انفلاق البحر بالعصا بنجاتهم وغرق فرعون.
- انفلاق الحجر على اثنتي عشرة عينا.
- نتق الجبل فوقهم كأنه ظلة.
- إنزال المنّ والسّلوى عليهم في صحراء سينا.
- إزالة العقدة من لسان موسى.
- الطّمس على أموالهم، إذ تحجّرت في مخازنهم لدعاء موسى عليهم: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُومِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَلِيمَ) (يونس:88).
قوله: {فَسْأَلْ بَنِي إِسْرَآءِيلَ)، الخطاب للرسول يسألهم سؤال حجة واستشهاد في مجال المجادلة والحجاج، والمراد ببني إسرائيل الأجداد والسّلف وذريتهم من الخلف، على اعتبارهم أمّة واحدة تناقلت الأحداث التّاريخية جيلا بعد جيل.
{إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ' فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً): والظّن هو ما دون اليقين. والمسحور: هو من أثّر فيه السّحر فأصابه الخبل في عقله. بينما يقول عنه فرعون في مقامات أخرى: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) (الأعراف:109). فكيف يتأثر بسحر غيره وهو ساحر؟، وما ظنه هذا إلا ضرب من التّخبّط يراد به البقاء على التّعنّت والمكابرة والعناد. وهو نفس الوصف الذي أعطاه المشركون لرسول الله عندما قالوا: {إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً) (الإسراء:47).
فكيف كانت إجابة موسى لفرعون؟،