سورة الكهف
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٢{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ): أي إنّ جموع ياجوج وماجوج بعد اندكاك السّدّ يخرجون في أمواج بشرية مزدحمين ويختلطون بغيرهم من الأجناس في تدافع وكرّ وفرّ كما يفعل الموج. {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً): يكون النّفخ في البوق من طرف إسرافيل عليه السلام لقيام السّاعة، فتجمع الخلائق كلّها على صعيد واحد للحساب والجزاء. {الذِينَ كَانَتَ اَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي): الجملة بدل من "الكافرين" في محلّ جرّ، أي: على عيونهم غشاوة فلا يرون الآيات الدّالة على توحيد الله، وبالتّالي هم لا يذكرونه. {اَفَحَسِبَ الذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَ): الاستفهام للإنكار. "الذِينَ كَفَرُواْ" فاعل لـ "حَسِبَ"، و {أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِي): "أن" وصلتها في موضع نصب سدّ مسدّ المفعولين لـ "حَسِبَ"، و"عبادي" مفعول أول لـ "يتَّخِذُواْ"، و"أَوْلِيَآءَ" مفعول ثان له. والمقصود بـ"عِبَادِي": المعبودات كالملائكة والجن والمسيح … إلخ. {إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً): أعتدنا: بمعنى أعددنا وحضّرنا. والنزل: مكان النّزول المعدّ للضيف. وفي الأسلوب تهكّم، فيا له من نُزُل. {فَحَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً): {فَحَبِطَتَ اَعْمَالُهُمْ): بمعنى بطلت؛ لأن الحبط نبتة سامّة تنتفخ بها بطون الحيوانات فتموت. والوزن: بمعنى القدر والقيمة، فهم مزدرون من كل الخلائق.
ج) - أوجه القراءة: