الباب الثاني: في أحوال التائب
الجزء ١ · صفحة ٢١٩القول الأول: لأبي عبدالله محمد بن محبوب (رضي الله عنه) واختاره ابن أبي نبهان أن يعطى ثواب طاعته، وظاهر كلامهما الإطلاق.
القول الثاني: للفضل بن الحواري(2 ) واختاره جماعة، وهو أن لا يعطى من ثواب تلك الطاعة شيئاً.
القول الثالث: لبشير(3 ) واختاره الزاملي(4 )، أنه إذا كان هذا المصرّ حين فعله للطاعة مشركاً فلا ثواب له بعد التوبة على تلك الطاعة، وإن كان غير مشرك فيعطى بعد التوبة ثواب طاعته.
ففي المسألة إطلاقان، وتفصيل الإطلاق الأول: إنه يعطى ثوابها بعد التوبة مطلقاً كان حين فعل الطاعة مشركاً أو فاسقاً غير مشرك، والإطلاق الثاني: أنه لا يعطى ثواب ما عمل حال إصراره ولو تاب وغفر له، كان حال الإصرار مشركاً أو غير مشرك، وأما التفصيل: فهو إنه كان بإصراره مشركاً فلا ثواب له فيم عمل من الطاعات في حال شركه وإن كان غير مشرك فله ثوابه إذا تاب من إصراره.
٢١٩ / ٢٣٦