الباب الثالث: في توبة المحرّم والمستحل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤أي حكم آخذ أموال أهل القبلة أنه محرم لأخذها، فهو محكوم عليه بغرمها وإن ادعى الاستحلال لها، لأن أموال أهل القبلة في دين الله محجورة بغير إذن أهلها، فيحكم على من أخذها بردها إليهم، ودعواه أنه مستحل لأخذها دعوة لو صحت تسقط عنه الحكم بردها إليهم على قول بعض، )وأيضاً فحكم أهل الإقرار كلهم التحريم لما حرم الله، ودعوه أنه مستحل تخالف أهل هذا الحكم (1 )، فلا تسمع منه دعواه أن مستحل إلا بصحة شرعية وهي شهرة أو شهادة عدلين، وذلك أن تقضي الشهرة أو يشهد العدلان بأن هذا الرجل قد كان على دين الأزارقة(2 ) مثلاً، والله أعلم.
---------------------------------------
( 1) ما بين المعقوفين ساقط في: ب.
(2 ) الأزارقة: أتباع أبي راشد نافع بن الأزرق، الخارج بالبصرة في أيام عبدالله بن الزبير، وهم على التبرئ من عثمان وعلي والطعن عليهما، وإن دار مخالفيهم دار كفر، فإنّ من أقام بدار الكفر فهو كافر. المقريزي. الخطط: 2/354
---