الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)
الجزء ٣ · صفحة ٤٨والمسلمون بسبب ضعفهم وبسبب هزيمتهم النفسية واغترارهم بما يشاهدون عليه الغرب الآن من مظاهر التقدم والمدنية إلى آخره انجرفوا وراء هذه العادات وظنوا أنهم بذلك يرقون إلى درجات الكمال وأنهم بذلك يصعدون إلى معالي الأمور وأنهم بذلك سوف يشاركون الغرب في تقدمهم. هم استطاعوا أن يقلدوهم في هذه السفاسف ولم يستطيعوا أن يقلدوهم في معالي الأمور، لم يستطيعوا أن يقلدوهم في النظام ولم يستطيعوا أن يقلوهم في الإدارة، مع أن النظام هو يعود إلى الإسلام، أولئك اقتبسوا من الإسلام، كل ما كان عندهم من مظاهر الحضارة والمدنية إنما استمدوه من الإسلام وهذا باعترافهم بألسنتهم ومع ذلك المسلمون ما استطاعوا أن يحاكوهم في مثل هذه الأعمال، وإنما اكتفوا أن يحاكوهم في الرذائل فكانت هذه الانتكاسة الخطيرة.
ثم هي تؤثر أثراُ خطيراً قد يصدم الإنسان أخاه أو قريبه أو أي أحد بأن يخبره عن فاجعة ألمت ويندهش ذلك، وقد يسبب ذلك فاجعة تقع فعلاً، فقد يخبر الإنسان بموت قريبه أو نحو ذلك وليس ذلك من الحقيقة في شيء ويفجع ويصدم صدمة عنيفة قد تؤثر هذه الصدمة على قلبه وقد تؤثر على عقله وقد تؤثر أيضاً عليه بأن يسوق سيارة مثلاً قاصداً إلى هذا الموضع بدون وعي فيصطدم نتيجة عدم تركيزه في قيادة السيارة وعدم استجماع فكره واستجماع عقله وهكذا، هذا كله ناتج عن هذا الكذب الخطير في هذا اليوم، والله تعالى المستعان.