الموضوع: حوار الحضارات
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦بالنسبة إلى علمائنا أيضاً وجدنا التسامح عندهم بأن الأصول التي تجمع هي كافية لئن تمد جسور الأخوة بين أمة الإسلام، الإمام السالمي رحمه الله تعالى يقول:
ونحن لا نطالب العبادا … * … فوق شهادتيهم اعتقادا
فمن أتى بالجملتين قلنا … * … إخواننا وبالحقوق قمنا
إلا إذا ما أظهروا ضلالا … * … واعتقدوا في دينهم محالا
قمنا نبين الصواب لهم … * … ونحسبن ذلك من حقهم
فما رأيته من التحرير … * … في كتب التوحيد والتقرير
حل مسائل ورد شبه … * … جاء بها من ضل للمتنبه
قمنا نردها ونبدي الحقا … * … بجهدنا كي لا يضل الخلقا
أولاً قبل كل شيء تجد نبرة الإنصاف في أن القاسم المشترك يكفي، عندما يكون هناك التقاء على جملتي التوحيد فذلك كاف (فمن أتى بالجملتين قلنا *** إخواننا وبالحقوق قمنا)، نقوم بجميع حقوق الأخوة الإسلامية بمجرد أن يأتي أحد بالجملتين اللهم إلا إذا نقض هذا المقال.
جملة التوحيد تقتضي الإيمان باليوم الآخر لو نقض الإنسان الإيمان باليوم الآخر وادعى أنه لا جنة أو لا نار أو لا جزاء على خير هذا مما ينقض المقال، هو في منتهى المحال، ولكن عندما تكون تفسيرات جملة التوحيد منسجمة مع جملة التوحيد بحيث لا يعاكس الإنسان مقتضى هذه الجملة فإن نفس الإتيان بالجملة مما يمد جسور الأخوة ما بين المسلم والمسلم.
ويجب على كل الطرفين أن يحترم الطرف الآخر وأن يقدر له وأن يعينه وأن يناصره وأن يشد من أزره وأن لا يخذله بحال (المسلم أخو المسلم لا يقتله ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
تمت الحلقة بعون الله وتوفيقه
14 من جمادى الثانية 1425هـ، 1/ 8/2004م
الموضوع: حوار الحضارات
السؤال (1)
كثر الحديث خصوصاً في السنوات الأخيرة عن حوار الحضارات وأعدت هناك الكثير من الدراسات والاطروحات وعقدت الكثير من المؤتمرات.