سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوادث المرور وأحكام السير

الجزء ٣ · صفحة ١٧

نحن لا نتدخل في فقه المذاهب، فمن كان على مذهب وعمل بفقه ذلك المذهب فنرجو له السلامة لأن هذه قضايا فرعية وليست أصلية ولا يمكن أن نجعلها سبباً للاختلاف والافتراق في هذا.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

29 من محرم 1425هـ 21/ 3/2004م

الموضوع: حوادث المرور وأحكام السير

السؤال (1)

في كل عام تطالعنا الشرطة ورجال الأمن بأعداد مفزعة وإحصائيات للحوادث وللوفيات وللإصابات وغيرها، لكن هذه الأرقام لم تضع حداً لهذه السرعة المستهترة التي تدمر الآخرين ففي رأيكم سماحة الشيخ كيف تعالج مثل هذه التصرفات؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان وجعله أميناً على حياته وعلى حياة غيره، فالإنسان لم يخلق هملا، ولم يترك سدى، وإنما هو مسئول عما قدم وأخر، وقد اضطلع بتبعات كثيرة وأمانات ثقيلة لأنه اضطلع بالخلافة في هذه الأرض، فلذلك كان واجباً عليه أن يعمرها بتقوى الله وبحسب ما يقتضيه أمر من استخلفه وهو الله سبحانه وتعالى الذي له الخلق والأمر وله الحكم والقهر (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم) (يوسف: من الآية40)، وإن من هذه الأمانة العظيمة التي حُمّلها الإنسان أن يحافظ على أمنه، وأن يحافظ على أمن بني جنسه، وأن يحافظ على أمن البيئة من حوله، فلذلك كانت مسئولية الإنسان مسئولية ثقيلة أمام الله تبارك وتعالى.

١٬٠٠٣ / ١٬٣٦٠