سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

فالأمة بحاجة إلى أن تأخذ بهذه الوسائل للتوصل بمشيئة الله إلى الوحدة العامة الشاملة التي تجمع فئاتها وتجمع شتاتها، والله تعالى الموفق.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

28 من جمادى الثانية 1425هـ، 15/ 8/2004م

الموضوع: عام

السؤال (1)

تُعرف الشخصية الإسلامية باستقلاليتها وتميزها، فهي تستمد هديها من الكتاب العزيز ومن إشراقات النبوة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، لكننا نلحظ أن بعض الشباب يقلدون بعضهم البعض في المشي وفي الحركة وفي الكلام، وهم بالتالي يخرجون عن طبيعتهم وعن خلقتهم التي خلقهم الله عليها وبالتالي أيضاً عن تميزهم، ما رأي سماحة الشيخ في مثل هذا الأمر؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان خلقاً سويا، وجعل بين أفراده التمايز، فلكلٍ خصائصه ولكلٍ سماته ولكلٍ مزاياه الحسية والمعنوية، هذا لأجل أن يكون بين هذا الجنس البشري كما أراد الله تبارك وتعالى التكامل.

لذلك كان من المطلوب من الإنسان أن يبقى على الفطرة، وأن لا يحاول بأن تكون حياته حياة مصطنعة. الحياة الفطرية هي التي تُطلب من الإنسان، والخروج عن الحياة الفطرية إلى الحياة الاصطناعية مما يؤدي بالإنسان إلى أن يتناقض مع نفسه لأنه يكابر فطرته، ويريد أن يخرج عن طبيعته. وهذا يعود إلى ضعف الشخصية.

فالشخصية الإسلامية يجب أن تكون شخصية قوية، شخصية راضية بما فطرها الله تبارك وتعالى عليه، لا أن تكون شخصية مهزوزة. فهذا الذي يريد أن يخرج عن فطرته ويتشبه بغيره شخصيته مهزوزة، فهو يرى أنه فيه قصور وفيه ضعف وفيه نقص فيريد أن يسد هذه الجوانب كلها بتقليد الآخرين.

١٬٢٦١ / ١٬٣٦٠