الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٩١تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
9 من جمادى الأولى 1425هـ، 27/ 6/2004م
الموضوع: عام
السؤال (1)
عندما أستمع إلى تلاوة القرآن الكريم أجد في نفسي السكينة والطمأنينة والخشوع ولكني عندما أقرأ القرآن بنفسي لا أشعر بنفس الشعور والإحساس وأتثاؤب كثيراً وتثقل أجفاني بالنوم، فما أفعل حتى تسكن نفسي وتخشع لتلاوة القرآن الكريم؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الله تبارك وتعالى (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21)، في هذا القول الشريف من الله سبحانه وتعالى ما يدل على عظم شأن القرآن وأثره وتأثيره في هذه الحياة، فإن الله تبارك وتعالى لو أنزله على جبل لتصدع الجبل من عظم ما جاء به، فكيف بهذا الإنسان لولا قساوة قلبه البالغة، فإن الإنسان هو أشد قسوة من الحجارة (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (البقرة: من الآية74)، الإنسان يُطلب منه عندما يتلو كتاب الله سبحانه وتعالى أن يقبل عليه بشعور خاص، أن يقبل عليه بشعور أنه يتلقى عن الله، لأن ذلك هو كلام الله سبحانه، فيستحضر في نفسه أن الله تبارك وتعالى يخاطبه بهذا القرآن، ولذلك عليه أن يقابل هذا الخطاب بخضوع وتذلل بين يدي الله سبحانه.