الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥لا تجوز لهما الخلوة، الخلوة غير جائزة، وهذا مما يشدّد فيه، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. وقال: من كان يؤمن بالله واليوم ألآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم. وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، وقال: إياكم والدخول على النساء. فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلّم: الحمو الموت. وحمو المرأة هو أخو زوجها. فلا يجوز لها أن تختلي به، أي أن تجلس معه أو تبدي له شيئاً من زينتها.
إن كانت بحاجة إلى الحديث معه فليكن معها زوجها أو ليكن معها ذو محرم منها، أما الخلوة بينها وبينه فهذا لا يجوز. وقد ترتبت على مثل هذه الخلوات مضار كبيرة، وأنا كثيراً ما تصلني مكالمات من نساء وقعن في ورطات بمثل هذه التصرفات الشائنة، وبعد ذلك يندمن على ما وقعن فيه.
فيجب على الكل أن يتقي الله، وأن لا يحوم حول الحمى، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، والله تعالى أعلم.
السؤال (25)
ما الحكم إذا كان هذا الجلوس في مجلساً عاماً؟
الجواب:
أما الخلوة فلا تجوز حتى ولو كان في أي مكان، الخلوة غير جائزة.
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
11 من شعبان 1425 هـ، 26/ 9/2004م
الموضوع: عام
السؤال (1)
نعلم جميعاً عظم حق النبي صلى الله عليه وسلّم ووجوب اتّباعه والتمسك بالهدي الذي جاء به، لأنه يعبّر عن الإرادة الإلهية لهداية البشر وسعادة الإنسان في دنياه وأخراه، يقول الحق جل وعلا (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3 - 4)، ويقول أيضاً (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: من الآية7)، وما إلى ذلك من الآيات التي تدعو إلى اتّباع أوامره صلى الله عليه وسلّم واجتناب منهياته.