سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

قلتم بأنه ينبغي رد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم إلى دلالات الكتاب العزيز، بالنسبة للحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلّم قوله: تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار. مما مدى صحة هذا الحديث خصوصاً إذا ما رد إلى آيات الكتاب العزيز كقوله تعالى (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) (النساء: من الآية32)، وقوله سبحانه وتعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97)، فكيف يمكن الجمع بين الحديث وهذه الآيات؟

الجواب:

مهما بلغ هذا الحديث فهو حديث آحادي، والله تبارك وتعالى وعد المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، وإنما يؤخذ منه ومن غيره من الروايات ومن الأدلة الخاصة والعامة الدعوة إلى التصدق والإنفاق في سبيل الله، والدعوة إلى عمل الخير.

فالمرأة مطالبة أن لا تنساق وراء رغباتها، والرجل مطالب أن لا ينساق وراء رغباته. ومن غلب عقله شهوته ورغباته، فهو ترجى له السلامة، وترجى له السعادة، ويرجى له الخير، أما من غلبت شهواته ورغباته عقله فهو والعياذ بالله هوى إلى دركات الهون.

فعلى كل أن يكون متوكلاً على الله، معتمداً عليه، راجياً ثوابه، مشفقاً من عقابه، إذ الله تبارك وتعالى لا يجامل أحداً لأجل جنسه ولا لأجل نوعه، فلا يجامل الرجل لأجل أنه رجل، ولا المرأة من أجل أنها امرأة، فالكل عباد الله، (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ) (فصلت:46).

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

4 من شعبان 1425هـ، 19/ 9/2004م

الموضوع: عام

السؤال: (1)

١٬٣٢٣ / ١٬٣٦٠