الموضوع: الإسراء والمعراج
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠نعم لها أن تأخذ من ماله، وهذا مما نص عليه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإن هنداً بنت عتبة زوج أبي سفيان جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقالت له: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف، أفآخذ من ماله؟ قال: نعم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
27 رجب 1425هـ، 12/ 9/2004م
الموضوع: الإسراء والمعراج
السؤال:
عند الحديث عن حادثة الإسراء والمعراج فإنه كأي حدث تاريخي لا يمكن ابتسارها أو اقتطاعها من سياقها التاريخي الذي مضت به الدعوة في مكة المكرمة. هل يمكن أن تضعوا لنا سماحة الشيخ هذه الحادثة في سياقها التاريخي وتؤطرونها بإطارها الزمني؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن حادثة الإسراء والمعراج مما لا يُختلف فيه، ذلك لأن الإسراء جاء منصوصاً عليه نصاً صريحاً في بداية السورة التي سيمت بهذا الاسم وهي قول الله سبحانه وتعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء:1).
أما حادثة المعراج فقد نُوه إليها وأشير إليها في سورة النجم في قوله تبارك وتعالى (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (النجم:13 - 18)، فهذه الإشارات إنما تشير إلى حادثة المعراج التي تلت حادثة الإسراء.