سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

الدفاع عن النفس إنما يدفع المظلوم عن نفسه بحيث يدفع ظالمه، ولا يعني هذا أن يعتدي أحد على غيره، لا يعني هذا أن يعتدي أحد على أرض غيره أو على بيت غيره أو على مال غيره أو على عرض غيره ولا على أي شيء من هذا القبيل، أما أولئك الذين يسوّلون لأنفسهم ويسوّغون لها قتل الأبرياء وانتهاك الأعراض وأخذ الأموال وإخراج الناس من بيوتهم وهدم بيوتهم عليهم فلا ريب أنهم هم المعتدون الظالمون وليسوا من الدفاع عن النفس في شيء، وإنما هذا من قلب المفاهيم واللعب بالألفاظ ومن السخرية بعقول الناس، إذ كل أحد يدرك بعقله أن هذا لا يعد دفاعاً عن النفس وإنما يعد ذلك غشماً وظلماً وعدوانا.

(مداخلة الشيخ عبدالله بن عامر العيسري): السلام عليكم:

أعلنتم من قبل أن موضوع اليوم سيكون عن الدجل والشعوذة، وهذا في الحقيقة موضوع مهم، ولكن هناك نوع آخر من أنواع الدجل يتحاشى الإعلام العربي أن يتحدث عنه في ظل ظروفنا الحرجة.

قبل أن أكمل سؤالي أولاً أهنئ الشيخ الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بتحقق أمنيته، وأعزي سماحة الشيخ أبقاه الله والمخلصين من أبناء الأمة في فقد هذا الرمز العظيم من رموز الجهاد.

أقول بأن الإعلام العربي يتحاشى أن يتحدث عن الدجل الإعلامي في ظروفنا الحرجة، فقبل أسابيع استشهد الشيخ أحمد ياسين، تلاه بعد ذلك بالأمس الشيخ عبد العزيز الرنتيسي ولكن مع ذلك بعض قنواتنا استمرت في ممارسة تخدير المشاعر ببث مواد الحقيقة لا تعبر عن نبض الشارع، ولا تعبر عن غليان القلوب، ولا تعبر عن آصرة التواصل بين المسلمين الذين هم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

في حقيقة الأمر النطق السامي من صاحب الجلالة يحفظه الله وأمد الله في عمره ووفقه واضح وضوح الشمس في رائعة النهار حينما قال (نحن لن نسمح لأحد بمصادرة الفكر)، لكن البعض في الحقيقة يبدو بأنه ما زال مصراً على مصادرة الفكر.

١٬٠٥٩ / ١٬٣٦٠