سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

هذه المسألة وقع فيها الخلاف بين الأمة، فجمهور علماء الأمة لا يرون حرجاً في أن يتزوج الرجل بمزنيته، ولكن أصحابنا يشدّدون في ذلك سداً لذريعة الفساد، وهذا الذي روي عن جماعة من السلف، فقد روي عن أربعة من الصحابة رضوان الله عليهم وهم علي بن أبي طالب وعائشة أم المؤمنين والبراء بن عازب وابن مسعود، روي عن كل من هؤلاء أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا.

ويدل على ذلك أيضاً صنيع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما فرّق بين رجل وامرأة تزوجها قبل أن تنتهي عدتها ودخل بها قبل انتهاء عدتها ففرّق بنيهما، وقال: لا يجتمعان أبدا. كما روى ذلك الإمام مالك وغيره. ولئن كان هذا في الإقدام على الزواج فكيف بالزنا الصريح. فهذا من باب سد ذرائع الفساد لأنه بطبيعة الحال يندفع الناس إذا ما أبيح لهم هذا الأمر إلى أن يغروا الفتيات بالزنا مستعملين شباكاً من أمل خادع بأنهم فوارس أحلامهن وأنهم سيتزوجوهن بعد ذلك ويؤدي الأمر إلى وقوع الفحشاء. لذلك نرى قطع هذا الباب رأساً، ونرى أن من وقع في هذا الأمر عليه أن يتدارك نفسه بالتوبة ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وليدع ما حرم الله عليه، وليأخذ بما أحل الله تعالى له (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) (الطلاق: من الآية2).

السؤال (29)

شخص استيقظ من النوم عند أذان العصر فصلى العصر مع الجماعة قبل أن يصلي الظهر فما حكمه؟

الجواب:

هو أخطأ في هذا، عليه أن يصلي الظهر أولاً ثم يصلي العصر، ولكن بما أنه فعل ذلك هناك رأي بأن من نام عن صلاة أو نسيها فإن وقتها يمتد إلى آخر وقت صلاة المستقبَلة، وعلى أي حال بما أنه فعل هذا الأمر لا أقول بخطئه ولكنه ما كان ينبغي له ذلك.

السؤال (30)

شاب أبكم حرم من نعمة الكلام وأراد أن يتزوج، كيف يكون عقد قرانه؟

الجواب:

١٬٠٩٤ / ١٬٣٦٠