الموضوع: عام (التفاؤل وأسئلة أخرى)
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢أما بالنسبة إلى تقديم الناس فإن الناس ينبغي لهم أن لا يقدّموا إلا من كان أمثلهم لأن إمام القوم هو وفدهم إلى ربهم، فلا ينبغي أن يختاروا لهذا الأمر إلا من كان أصلحهم وأبرهم وأقومهم لا أن يختاروا من هذا الصنف من الناس، والله تعالى أعلم.
السؤال (9)
ماذا ينبغي للناس إزاء شخصية كهذه تلبس لباس الدين ثم تقوم بهذه الأمور؟
الجواب:
ينبغي للناس أن يؤخروه عن الإمامة بهم بقدر مستطاعهم وأن يقدموا الأمثل منهم.
السؤال (10)
سمعت البعض يقول إن قطع الصلاة بدون عذر شرعي يؤدي إلى بطلان الوضوء، فهل هذا صحيح؟
الجواب:
هذا مبني على أن الوضوء يفسد بالمعصية، وهذا الأدلة تدل عليه ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: الغيبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم. وفي هذا تنبيه على أن المعاصي الكبائر مؤديات إلى بطلان الوضوء، لأن الطهارة لا ينبغي أن تكون طهارة حسية فقط بل تكون طهارة حسية ومعنوية، والمعصية هي تدسية للنفس والله تعالى يقول (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (الشمس:9 - 10)، فالنفس تُزكى بطاعة الله تعالى وتُدسّى بمعصيته، فلذلك ذهب كثير من علمائنا إلى أن الإتيان بكبيرة من الكبائر بعد الوضوء يؤدي إلى فساد هذا الوضوء، وقطع الصلاة من عذر إبطال للعمل، ولما كان ذلك إبطالاً للعمل فهو معصية ولا ريب لأن الله تعالى يقول (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد: من الآية33) فلذلك قالوا بوجوب إعادة الوضوء في هذه الحالة.
السؤال (11)
هل فحص السكر في الدم يؤثر على الصيام علماً بأن هذا الفحص هو عبارة عن وخزة صغيرة في طرف الاصبع لإخراج قطرة دم؟
الجواب:
القول الذي نأخذ به ونعتد به أن إخراج الدم لا يؤدي إلى إبطال الصيام، هذا قول جمهور الأمة وعليه المعول عندنا، إنما هناك من قال بأن الحجامة تنقض ولكن مثل هذا الوخز اليسير حتى الذين قالوا بأن الحجامة تفسد الصوم لا يقولون بهذا.
السؤال (12)