سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام (التفاؤل وأسئلة أخرى)

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

ثم من ناحية أخرى الخلاف مبني على الاختلاف في (من) في قول الله تعالى (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (المائدة: من الآية6)، اختلف في (من) هذه، هل هي لابتداء الغاية أو أنها للتبعيض، فمن قال بأنها للتبعيض اشترط أن يكون المتيمم به تراباً بحيث يلتصق باليد ويكون المسح به لأن الله تعالى قال (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (المائدة: من الآية6) أي من ذلك.

والذين قالوا بأن (من) لابتداء الغاية قالوا بأن (من) هنا إنما تدل على أن مبدأ التيمم من ذلك الصعيد الذي يضرب بالكفين، ولا يلزم أن يكون لاصقاً بالكفين شيء منه، هذا الاختلاف.

وعلى أي حال نحن نميل إلى أن التيمم إنما هو بالتراب لا بغيره، ويعذر الإنسان في الصلوات السابقة لأنه أخذ برأي من آراء علماء الأمة، ولكن نأمره في المستقبل أن يحرص على أن لا يتيمم إلا بالتراب عملاً بالرأي الذي يخرجه من الخلاف، فإنه مما ينبغي للإنسان أن يحرص على الخروج من عهدة الخلاف حسبما يمكنه، والله تعالى أعلم.

السؤال (16)

من يقول حينما يرى شخصاً معيناً أنا أتفاءل بك أو أنا أتشاءم منك هل يصح هذا؟

الجواب:

أما التشاؤم فلا، لا يسوغ، (إذا تشاءمتم فلا ترجعوا) هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم، وجعل ذلك آية ما بين المؤمن والمنافق، من جملة ما يميز المؤمن عن المنافق أن المؤمن إذا تشاءم لا يرجع.

١٬١٢١ / ١٬٣٦٠