الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢وليقدر الإنسان أنه يدخل على عظيم من عظماء الناس، على حاكم أو من يقدر بين الناس، هل يكلمه ويناجيه وهو معرض عنه أو وهو مشغول بشيء آخر أو وهو في حالة يفقد فيها وعيه ويفقد فيها انتباهه، أو أنه يحرص على أن يكلمه بيقظة، فهكذا ينبغي إذاً من يغلبه النعاس يؤمر أن ينام أولاً حتى يأخذ حظه من النوم ليقبل على الله تبارك وتعالى وهو في حال يقظة وانتباه بحيث إن كل كلمة يقولها في صلاته يكون معناها إلى عقله وقلبه أسرع من لفظها إلى سمعه، هكذا ينبغي، أي أن تكون المعاني تسابق الألفاظ إلى ذهن هذا المصلي حتى يؤدي الصلاة على الوجه المشروع، وهذا لا يعني أن يؤخرها عن وقتها هذا إذا كان في الوقت متسع، أما إذا لم يكن في الوقت متسع فالصلاة هي كتاب موقوت وليس للإنسان أن يفرط فيها بحيث يؤخرها عن ميقاتها الشرعي.
السؤال (2)
هل مثل هذا يستثنى من وجوب صلاة الجماعة عليه؟
الجواب:
إن اشتد به أمر حتى صار في حالة لا يستطيع فيها اليقظة معها نعم، ولكن مع ذلك لا يعوّد نفسه هكذا، يعوّد نفسه على أن ينام من قبل حتى يأتي الصلاة في جماعة ولا يفرّط فيها.
السؤال (3)
في حديث للنبي صلى الله عليه وسلّم (إذا حضر العشاء فابدأوا بالعشاء قبل العشاء) هل هذا يدخل في نفس المعنى أيضاً؟
الجواب:
نعم، هذا في من كانت نفسه تتوق إلى الطعام.
السؤال (4)
هل الصف الأعوج يؤثر على صلاة من يصلي في ذلك الصف؟
الجواب:
الصف الأعوج اعوجاجه إن لم يكن اضطراراً فلا ريب أن ذلك الاعوجاج يؤثر على الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: أتموا صفوفكم. والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة. فتسوية الصفوف لما كانت من تمام الصلاة فمعنى ذلك أن من صلى في صف معوجّ من غير أن تكون هنالك ضرورة فذلك الاعوجاج يؤثر على صلاته.
السؤال (5)